PLCMan Admin

العمر : 39 سجّل في : 02 مارس 2008 عدد المساهمات : 1226 العمل/الترفيه : Maintenance manager
 | موضوع: قلبي مطمئن فديني هو الحق الأحد 25 ماي 2008 - 19:32 | |
| الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
لما كان اختيار الدين هو أعظم وأهم عمل يقوم به الإنسان، وأنّه لا يجوز للعاقل أن يتخذ دينًا كيفما اتفق، ولا أن يقلد في دينه أحدًا لا آباءه ولا قومه، ولا عموم الناس، ولا غير ذلك. إذ أن هناك دين يقـول الداعون إليه (وهم رسل الله) إن دينهم هو الحق وحده دون ما سواه، وأنّه كل من اتخذ دينا غيره فهو خاسر في الدنيا والآخرة ومعرض لعذاب خالق الكون وسخطه.
من أجل ذلك وجب على كل ذي عقل ولب أن يفكر في مقالة هؤلاء الداعين إلى هذا الدين، فإن كلامهم لو كان حقا وخالفه من خالفه تعرض لما حذروا منه . قال تعالى مناديا المنكرين والمستكبرين {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ} [سورة الأحقاف: من الآية 10]؟! وجواب الشرط ماذا يكون أمركم وشأنكم لا شك أنّكم ستتعرضون للعذاب والخسار.
فأما أن الإسلام هو الحق، وما عداه من دين فباطل، فالأدلة على هذا كثيرة جدا، وهذا ذكر لمجموعة منها:
الكون كله شاهد على وحدانية الرب وعظمته وقدرته:
الكـون الذي تعيش فيه كون مصنوع، وهو في غاية الاتساع والأحكام والدقة، بدءً من الأجزاء الصغيرة (الذرة) إلى الأجرام الكبيرة (المجرة). وكل جزء من هذا الكون مرتبط ارتباطا وثيقا بأجزائه الأخرى بحيث أن حصول أي خلل فيه، لو كان صغيرا يسبب فسادا عظيما في الخلق: فالأرض في موقعـها ومدارها والقمر والشمس، وسائر النجوم والكواكب والمجرات، يرتبط بعضها ببعض بنظام هو غايةٌ في الإبداع، وبحساب بالغ الدقة قال تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [سورة الرحمن: 5] أي بحساب بالغ الدقة.
وقال تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (3 وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)} [سورة يس: 37-40].
ودقة الصنع، ودقة الحركة في هذه الأجرام الكبيرة هو كذلك في كل عنصر صغير من عناصر الوجود، فالإنسان والنبات والحيوان كل فرد منها في نفسه في غاية من الإحكام والنظام، بل كل عضو وجزء من أجزاء كل مخلوق قد صنع بدقة وإحكام متناه، فالعين والأذن واليد والـرجل، وكل عضـو من المخلوق الحي آية من آيات الله في إحكامه وخلقه ووظائفه، وكذلك كل جزء في النبات من الأوراق والأزهار والساق، والثمار، وحبوب اللقاح، والأنابيب الشعرية الموصلة للماء والغذاء آيات كثيرة لا يمكن استقصاها ولا الإحاطه بها، وكلها في غاية الدقة والإعجاز.
وهـذه آيات الخلق التي لا تحصى كثرة من أعظم الدلائل البينات على أن خالق الكون إله واحد لم يشاركه أحد في خلقه، وأنه عليم قدير قائم على هذا الخلق، وأن غيره لا يقوم مقامه فيه أبدا.
وهــذه الحقيقة التي يمكن أن يستخلصها ذو عقل حكيم عن طريق النظر بنفسه في هذا الكون قـد جاءت كذلك حقيقة خبرية على ألسنة الرسل، ففي القرآن الكريم وجهنا الله إلى هذه الحقيقة في آيات كثيرة جدا من كتابه العظيم القرآن.
قال تعالى: {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)} [سورة البقرة: 163-164].
وقـال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} [سورة فاطر: 41].
وقال تعالى: {حم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (3) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5)} [سورة الجاثية: 1-5].
وأدلة الخلق على وحدانية الخالق وأنه سبحانه الإله الواحد القادر القاهر العليم الحكيم، القوي الحافظ لهذا الخلق هي بعدد كل مخلوقات الله، إذ كل مخلوق في نفسه آية على ذلك فالله هو الذي أحسن كل شيء خلقه، وهو خالق كل شيء.
والخلق كله كتاب مفتوح لمن يقرأ... ولكن قليلا من الناس جدا من يقرأ صفحات هذا الكتاب بل يسير كثير منهم وكأنهم عميان لا يرون شمسا ولا قمرا، ولا نجوما، ولا سماءً ولا أرضا بل لا يرون أنفسـهم قال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [سورة يوسف: 105]، وقال تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [سورة الذاريات: 21].
يستحيل أن يكون هذا الخلق العظيم لغير غاية وبغير هدف:
لا يمكن أن يتصور ذو لب وعقل راجح أن هذا الكون العظيم، قد وضع لغير حكمة وهدف وغاية، وأنه خلق هكذا لمجرد الخلق والوجود، لأن العليم والحكيم من البشر لا يصنع ويعمل إلا وفق العلم والحكمة، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى، فخالق هذا الكون وهو الرب العليم الحكيم القوي العزيز يستحيل أن يكون قد أبرز هذا الوجود بغير هدف وحكمة وغاية، بل لا بد أن يكون له سبحانه غاية حكيمة من وراء خلقه لهذا الكون.
ولما كان البشر لا يستطيعون بأنفسهم أن يعرفوا مراد الله من خلقهم وإيجادهم، وخلق السماوات والأرض فإن الله سبحـانه وتعالى قد اختار منهم رسلاً أطلعهم الله على غيبه، وأوحـى إليهم بحكمته في الخلق ومراده سبحانه وتعالى من خلقهم وإيجادهم في الأرض. وكان كل رسول أرسله الله إلى قوم من البشر يبدأ دعوته إليهم ببيان هذه الحقيقة، وهي هدف الرب جل وعلا ومراده من خلقهم. قال تعالى عن نوح وهو أول رسول إلى أهل الأرض: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [سورة الأعراف: 59].
وقال تعالى عن هود: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [سورة الأعراف: 65].
وقال تعالى عن صالح: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة الأعراف: 73].
وهكـذا كل رسول أرسله الله إلى قوم كانت هذه مقالته، وهذا آخر الرسل محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه أنزل الله عليـه {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)} [سورة هود: 1-4].
وقد أخبر سبحانه عن هدف الرسالات جميعا فقال جل وعلا: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [سورة النحل: من الآية 36]، وقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [سورة الأنبياء: 25]، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (5 } [سورة الذاريات: 56-58].
وقد أخبرنا سبحانه وتعالى أنه ما خلق من شيء إلا وهو عابد له، مسبح بحمده وأنه لم يشذ عن ذلك إلا الكافـر اللئيم من الجن والإنس فقط، دون سائر المخلوقات قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [سورة الحج: 18].
وقال تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} [سورة الإسراء: 44].
وقـال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [سورة النور: 41].
ولا يشـذ عن هذه العبادة الطوعية والهداية الإلهية إلا كافر الجن والإنس دون سائر المخلوقات والعوالـم في السماء والأرض، ولكنهم مع ذلك مسلمون لله كرها خاضعون لإرادته ومشيئته وقدره سبحانه نافذ فيهم. {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [سورة آل عمران: 83].
كل من شك في حكمة الخالق فهو كافر معاند:
والكفار درجات، فأحطهم درجة من شك في وجود الرب الخالق سبحانه وتعالى، وقد قامت أدلة وجوده ووحدانيته في كل ذرة من مخلوقاته: {أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [سورة إبراهيم: من الآية 10].
وهـؤلاء أحط دركا من الأنعام لأنهم ظنوا أنهم يعيشون هذه الحياة الدنيا فقط، وأنه لا بعث ولا نشور، ولا حساب للإنسان عما يفعله في هذه الحياة.
وهـؤلاء قد توعدهم الله بالعذاب الشديد في الآخرة قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ(116)} [سورة المؤمنون: 115-116].
وقـال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17)} [سورة الأنبياء: 16-17]، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (2 } [سورة ص: 27-28].
والمعنى أنه سبحانـه وتعالى وهو الرب العليم الحكيم لا يمكن أن يكون قد خلق خلقه سدى ولا عبثاً ولا لعبا، بل خلقه لحكمة عظيمة وأن من شك في هذه الحكمة فهو كافر بالله متهمٌ له بالعبث واللهو تعالى الله عن ذلك.
وكيف يسوي الله سبحانه وتعالى وهو الملك الحكيم بين من قام بأمره وعبده وحده لا شريك له، وكان من أهل الإيمـان والعمل الصالح، وبين الكفار الفجار الأشرار الذين خالفوا أمره، وكذبوا رسله، وعاندوا واستكبروا: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)} [سورة القلم: 35-36].
والدرجة الثانية من الكفار من آمن بوجود الرب، وشك في حكمته في الخلق، ولم يعبد الله وحده كما أمره، واتخذ لنفسه معبودا سواه، أو معبودا مع الله. وهؤلاء الذين سووا بين الله وخلقه في الصفات أو الذات، أو الحقوق هم كفا مشركون {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ} [سورة الأنعام: من الآية 1].
منقول للفائدة ومطلوب ترجمته ورفعه إلى مواقع عالمية للدعوة |
|
PLCMan Admin

العمر : 39 سجّل في : 02 مارس 2008 عدد المساهمات : 1226 العمل/الترفيه : Maintenance manager
 | |